أخبار وتقارير

محمد بدر يكتب: صبحي كابر من دراما البيع إلى استراتيجية الترويج للمطعم الجديد

في البداية، لفت انتباهي مطعم صبحي كابر الجديد، وتحديدًا القصة المثيرة التي ترافقت مع ظهوره. كنت أول من تأثر بما حدث، وقلت لنفسي: “ارحموا عزيز قوم ذل”، في إشارة إلى التعاطف مع الرجل في ظل الظروف التي بدا وكأنه يمر بها. ولكن بعد فترة، تغيرت الأوضاع بشكل غريب، حيث ظهر أصحاب المطعم الجدد الذين اشتروه من صبحي كابر، وبدأوا في كشف الكواليس والتفاصيل التي ربما تكون غير معروفة.

 

رغم توضيحاتهم، كنت مترددًا في تصديق كلامهم، حيث اعتقدت أنهم قد يحاولون الدفاع عن أنفسهم للحفاظ على استمرارية المطعم. عندما قيل إن الخط الساخن قد سُحب أيضًا، زاد شكوكي وقلت إن الأمر ربما يرجع إلى شعور صبحي بالاستياء من المعاملة السيئة التي قد تكون تعرض لها.

 

ولكن المعلومة الحاسمة جاءت عندما اكتشفت أن المطعم قد بيع منذ أكثر من عام، وصبحي اختار الحديث الآن فقط. هنا ظهرت في ذهني العديد من علامات الاستفهام. لماذا يتحدث الآن؟ هل يسعى فعلاً لشيء أكبر؟

 

الأمر أصبح واضحًا بعد ذلك عندما علمت أن صبحي كابر يستعد لفتح مطعم جديد. بدا الأمر وكأن كل تلك الدراما كانت نوعًا من الدعاية الذكية، هدفها جذب الانتباه إلى مشروعه الجديد. ومن هنا، بدأت أفهم أن ما يبدو كأنه مأساة شخصية كان في الواقع جزءًا من خطة ترويجية مدروسة بعناية.

 

ما يثير الدهشة هو كيف وصلنا إلى هذه المرحلة من التفكير، حيث يُستخدم الحزن والتعاطف كأدوات ترويجية لجذب الزبائن لمطعم جديد.

 

هذا التحول في استراتيجية التسويق فتح بابًا جديدًا للتساؤلات حول مدى تأثير العواطف في اتخاذ القرارات التسويقية. لم يعد الأمر مقتصرًا على تقديم منتج أو خدمة عالية الجودة فحسب، بل أصبح توجيه الرأي العام واستغلال العواطف جزءًا أساسيًا من العملية الترويجية. فصبحي كابر، الذي كان في الماضي رمزًا للمطعم الشعبي الناجح، نجح في استخدام ذكاءه التسويقي بطريقة غير تقليدية لجذب انتباه الجمهور.

 

لكن في نفس الوقت، يبقى التساؤل مطروحًا: هل هذه الاستراتيجيات يمكن أن تؤثر سلبًا على سمعة صبحي كابر على المدى الطويل؟ فاللعب على مشاعر الجمهور لتحقيق مكاسب تجارية قد يكون سيفًا ذا حدين. الجمهور قد يتعاطف لفترة، لكن مع مرور الوقت قد يشعر البعض بالاستغلال، مما يؤدي إلى تراجع الثقة.

 

من ناحية أخرى، قد يعتبر البعض أن ما فعله صبحي كابر هو نوع من الابتكار في مجال التسويق، حيث استخدم الظروف المحيطة به لتحقيق مكسب تجاري، وفي الوقت نفسه، أعاد تقديم نفسه للجمهور بطريقة جديدة. في النهاية، السوق يحكم على النتائج، وإن كانت تلك الاستراتيجية ستؤدي إلى نجاح المطعم الجديد، فإن الزمن سيكشف ذلك.

 

ورغم الجدل الذي أثاره هذا التصرف، لا يمكن إنكار أن صبحي كابر نجح في جعل الجميع يتحدثون عنه مجددًا، سواء كان ذلك بسبب الدراما التي أحاطت ببيعه للمطعم القديم، أو بسبب ما يُتوقع أن يقدمه في مطعمه الجديد. وبينما يترقب الجميع فتح أبواب مطعمه الجديد، يبقى السؤال: هل ستحقق هذه الاستراتيجية هدفها في تعزيز اسمه وجذب المزيد من الزبائن، أم أنها مجرد لحظة عابرة في مشواره الطويل؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى